إعلان
إعلان

*الحرب الرمادية: التهديد الخفي الذي يقوض أركان الاقتصاد العالمي” _ بقلم: د. عدي سلطان

#سفيربرس

إعلان

في أعماق التوترات الجيوسياسيةالمعاصرة تتجلى ~*الحرب الرمادية* كآلية صراعية متطورة تعرض الاقتصاد العالمي لاضطرابات خفية ومستمرة حيث تتسلل عبر هجمات إلكترونية متخمة بالبرمجيات الخبيثة وتخريب سلاسل التوريد عبر وكلاء غير معلنين وتلاعبات اقتصادية تقوض الثقة في الأسواق دون إعلان حرب صريحة مما يولد تقلبات في أسعار النفط تصل الى 35% كما سجل في إغلاق مضيق هرمز لأيام في شباط 2026 ويرتفع التضخم العالمي الى 3.5% في الاقتصادات المتقدمة بفعل زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 22% في آسيا وأوروبا مع اعتماد 22% من إمدادات النفط العالمية على هذه الممرات الحساسة.

يمتد التأثير الى قلب الديناميكيات الاقتصادية الكلية إذ يخفض توقعات النمو العالمي بنسبة 0.4% سنويا وفقا لصندوق النقد الدولي مع تراجع النشاط الصناعي العالمي بنسبة 1.8% نتيجة تعطيل اللوجستيات البحرية والجوية وتفاقم خسائر الجرائم الإلكترونية التي بلغت 9.5 تريليون دولار في 2025 أي ما يعادل 11.2% من الناتج العالمي الإجمالي حيث تصرف الشركات العملاقة في قطاعات السيارات والإلكترونيات 18% إضافية من ميزانياتها لتعزيز الأمن السيبراني بينما يرتفع عجز الموازنات في الدول النامية الى 8.2% من ناتجها المحلي الإجمالي بسبب الإنفاق الدفاعي المتزايد والإعانات على الوقود.

في الشرق الأوسط تتكثف التداعيات بشكل حاد حيث أدت التهديدات على الملاحة الى انخفاض الصادرات النفطية بنسبة 12% في الخليج خلال الربع الأول من 2026 مما أثار ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية بنسبة 23% في دول مجاورة مثل إثيوبيا ومصر وزيادة معدلات البطالة الى 13.5% في الاقتصادات الضعيفة مع تحويل 6.5% من الموازنات الوطنية نحو الدفاع في السعودية والإمارات مما يقصر الاستثمارات في البنية التحتية بنسبة 17% ويعمق فجوات الفقر بنسبة 6.8% بين السكان المتضررين بينما تسجل دول منتجة للنفط مكاسب مؤقتة بـ55 مليار دولار إلا أنها تواجه مخاطر انكماش الطلب العالمي بنسبة 15% إذا امتد التصعيد.

هكذا تشكل الحرب الرمادية نموذجا للتهديد المزمن الذي يقوض التعافي من خلال تقلبات مالية تنقص مؤشرات مثل داو جونز بنسبة 5.8% في جلسات التوتر الأخيرة وترفع تكاليف التأمين البحري بنسبة 42% مدخلة الاقتصادات في دورة تضخمية-ركودية قد تطال النمو العالمي بتراجع إضافي 0.6% وتستدعي استراتيجيات تنويع مدرکة تعتمد على احتياطيات مالية معززة لمواجهة هذه الديناميكيات المتشابكة التي تحول الاقتصاد الى ساحة صراع غير مرئية.

#سفيربرس _ بقلم :د. عدي سلطان
إعلامي وباحث متخصص في الاقتصاد والعلاقات الاقتصادية الدولية
*

إعلان
إعلان

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *