آه يا وطـــني المـــضرّج بالــدماء ـ بقلم : د . غـــيداء حمـــدان

#سفيربرس

كتبت أوراقاً كثيرة

ملونةً كانت أوراقي

بألوان طيفٍ تربع

بعد ليلة عابسة

مبتسماً…. على ثغر السماء

كتبت عن صبيةٍ عاشقة

لون الورد خديها بلون الحياء

عن أمٍ لم تترك في دفتر عمرها

غير كلمة

:أنا العطاء

عن رجلٍ غادر بيته قبل تنفس الصباح

حاملاً على الكتفين المتعبتين

شقاءَ عمرٍ أخفاه بالكبرياء

ليعود حاملاً ذهب الأرغفة

قبل أن يسبقه المساء

عن عروس باتت تحلم بفارسٍها

الذي يقارع أيدي الموت على حدود السماء

راجعاً فتلبس له بدلة الزفاف البيضاء

كتبت عن جنات ذابلة تننتظر الغيث الكريم

لتروي شرايينها بقطرات الماء

عن أماني ملونةٍ….

… عصافير تحمل على أجنحتها

أناشيد … ثرثرة….

أصوات ضحك أو بكاء

… سنابلَ قمحٍ ذهبية….

تتمايل على أنغام الزنود السمراء

عن كل مافي خاطري من أشياء
وأشياء

وفي غفلة مني عبثت الأيام بأوراقي

طيرتها….
بعثرتها…

كريشاتٍ تتقاذفها نسمات الهواء

ولما انتبهت لم أجد منها…
غير ورقة

كنت قد كتبت عليها :

آه يا وطني المضرج بالدماء

#سفيربرس ـ بقلم : غيداء حمدان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *