كتبت د.منى فتحي حامد …” أبناء و آباء ” لكن غرباء ..

#سفيربرس

 من بداية الفكرة و طرح سياق الموضوع و الكلمة ، أتذكر أولآٓ و دائما و أمام مرآة عيني ، المعاملة الطيبة و ( بر الوالدين ) …
فالمقصود بالبر هو الخير ، أي معاملة الوالدين بأسمى معاني الخُلق و الاحترام و المودة ، سواء أحياء بالدنيا ، أو أموات فالدعاء لهما بالغفران و الرحمة ، و البقاء على الصدقة …
( فبالوالدين إحسانا ، و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ، و لا تنهرهما ، و لا تقل لهما أف ، و الجنة تحت أقدام الأمهات ) منها نتعلم كيفية المعاملة الحسنة للوالدين ..
إن فضل الآباء على أبنائهم لا يعد و لن يُحصى ، فهم من يمنحونا الحب و الصدق و التعلم و الأخلاق ، دون انتظار المقابل منهم ، فهم الأمان و السكينة و الإخلاص و الهداية و الرحمة …
فمن الصعب جدا على أفئدتنا و عقولنا ، أن تمر على مسامعها و نبضاتها كلمة ( عاق ) .. فنتوقف قليلا أمام هذه الكلمة ، و نملق النظر نحوها ، لما تحمله من أصعب أشواك القسوة ، ثم نقف أمام أحرفها كي نبسط المغزى و السبب و المتسبب بها و كيفية التعامل معها …
أولآٓ : عقوق الأبناء لآبائهم : ————————– من أسبابه : ————– * قسوة الأباء في معاملة أبناءهم ” البخل و القصور المادي أو المعنوي معهم ” عدم الرعاية و الاهتمام بهم ” التفرقة والتمييز والتحيز في التعامل بين الأبناء ” الإفراط في المعاملة الحسنة و تلبية جميع رغباتهم * عوامل وراثية في چينات الأبناء ذاتها * احتمال ذات الابن أساسها الجفاء و العقوق و الأنانية مع والديه …. إلخ
ذاك الأمر يصادفنا كثيرا من بداية الزمان إلى وقتنا الحاضر .. لكن العجيب أو المثير للدهشة ، هو عقوق الآباء نحو أبناءهم ، فإلى من يعود هذا ، هل إلى الأب و الأم أم إلى الابن …
و منها : — ” تجاهل الآباء للحوار أو الاستماع إلى أبنائهم ” قسوة الأبناء نحو الآباء تكون مسببة لهذا الجفاء من ناحية الآباء ” عدم الزواج الصحيح من البداية و ما يحتويه من مشكلات تؤدي إلى الضغينة و الكراهية بين أفراد الأسرة ، و يصبح الأبناء هم الضحية ” شعور بعض الآباء ، بأن أبنائهم عبئآٓ عليهم ………. إلخ
فالإبن العاق لوالديه ، أو الآباء العاقين لأبنائهم ، مشكلة حقيقية في إطار حياة الأسرة ، فهي تؤدي إلى عدم التلاحم و إلى عدم الترابط ، و تفكك الأسرة و المجتمع تدريجيا ، بالتالي تصير الحياة هشة بلا جمال و نجاح ، بلا محبة و تراحم …
فبالنهاية لا لعقوق ( الأبناء و الآباء ) بأي شكل من الأشكال و تحت أي ظرف من الظروف ….فمن المعاناة نتلاحم و نتماسك أكثر و أكثر ، و من الفشل نتعلم كيف نتفوق و بالعزيمة و الترابط و المحبة ننجح و نتقدم … حُفِظتُم جميعآٓ …
# سقيربرس ـ بقلم : م د.منى فتحي حامد 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *