ضفاف الإنسانية النجاة من الكورونا …ـ بقلم : د. منى فتحي حامد

#سفيربرس ـ مصر

يا ويلتي منكِ كورونا ، ما أصغركِ حجما ،لن نراكِ سوى بالمجهر ،  تفتكين بأحلام و أمنيات العالم رعبا ، يا كابوسآٓ ظهر بالحياة فجأة ..
فهل أنتِ كورونا بالخيال أم وجودك شر واقع .. ليتك ترحمين دمعات أعيننا ، و بكاء أُسرنا ،و تهجرين أوطاننا و بلادنا ، نكتفي من إذلالك إلينا ، و حبسنا في ديارنا ، و أنتِ تتمخترين في الفضاء بكوكبنا ، بجبروت و كبرياء و رهبة ..
كورونا نناجيكِ بالرحمة ، كي ترحلي من عالم أبناءنا و شبابنا و كبارنا ،نساءنا و رجالنا و أطفالنا ، و حسبنا الله فيمن أوجدك بأكواننا ، و تضامن معكِ حتى يميتنا ..
كورونا يا قاتلة أحلامنا و طموحاتنا ، بالله عليكِ تهجري أجسادنا و أرواحنا ..
لكن على الرغم من قسوتك و ظلمك ، إلا أننا بفضل وجودك نرفع لمعاليكِ القبعة ، لأنك أزلتِ من حولنا الأقنعة الزائفة،و أعدتِ يقظة الضمير لأناس ضمائرهم باتت بالعتمة و ظلام الأفئدة ..
كانوا بالأرض مختالين بكبرياء و تسلط و أنانية ، تناسوا اليتامى و المساكين و ذوي الهمم و الأرحام،وعادات الشهامة و الأصالة ، بشر تعاملوا مع النجاحات و الطيبة و الأخلاق و الإنسانية و القيم ،  بمهانة و مذلة و إهدار كرامة …
كورونا الكابوس المميت ،و الوباء القاتل ، ندعو الله النجاة منكِ في كل وقت و بكل صلاة ، مع تحياتنا إليكِ لإعادتك إلينا يقظةالضمير، و إدراك أن الدنيا ليست خالدة و لن تدوم لأحد ..
و أن الله هو الجبار القهار الرحمن الرحيم ..
فيجب علينا أن نعمل على إسعاد الآخرين و المبادرة دائمآٓ في أعمال الخير ،و التمني بالنجاح للجميع سواسية بلا انحياز أو وسطية أو اليأس مع الضعيف ..
وداعآٓ كورونا بإذن الله عن قريب،و تكونين درسا نافعا إلى كل من تناسوا أن للكون رب كبير .و تمادوا في قتل الأبرياء و محاربة الضعفاء ..
#سفيربرس ـ بقلم : د. منى فتحي حامد ـ مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *