عرض مسرحي _ بقلم : خليل العجيل

#سفيربرس

لحبٍ يموت أيضاً في العزلة …
يموت وحيداً تماماً
ها أنا الآن أسير في شوارع الذاكرة وحيداً
وتسكرني رائحة الياسمين.
لا أحد يقتل وحشة الخوف سوى صراخ الريح
وبرد الحنين في هذا الوقت المتأخر من الظلام
ففي هذا الوقت موحشة هي المدينة دونكِ
أذكر أنني منذ عام أغرمت بممثلة جميلة أثناء عرض مسرحي
وما زلت أذكر تلك الملاحظة التي سجلتها على هامش صحيفة بقلم رصاص؛
مثلما هنالك مسرح من الدرجة الثانية هنالك جمهور من الدرجة الثانية.
وأذكر أيصا بأنني أغرمت بها أكثر عند بكاءها في المشهد الأخير وخروجها عن النص، كانت دموعاً صافية بطعم الكحول؛ دموعاً صادقة.
هل ياترى تذكرت أخاها الذي لوّح لها بلا ذراع مودعاً وهي تصعد القارب المطاطي المزدحم بالرجال وبروز سيقانها البيضاء وجنون الخلخال؟
أم تبكي لنوم الجمهور وفداحة المشهد؟
أم لتكرار ذات الأحداث في عرض مسرحي يعرض للمرة التاسعة على أحد المسارح الكبرى في العاصمة؟
حينها كنت أنا الوحيد الذي يصفق ناسياً أنني بلا ذراع!

# سفيربرس _ بقلم : خليل العجيل

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *