وليد المعلم… سلامٌ لك وسلامٌ عليك ـ بقلم : ظافر بن حسن السفّان

#سفيربرس ـ مسقط

سلامٌ على امرءٍ عرف قدر نفسه فأهداها حب الوطن, و وقف بعز وشموخ بوجه من خان ومن باع, ومن راهن وارتهن.

سلامٌ على من كان لي شرف اللقاء به وشرف الجلوس بقربه وشرف الإستمتاع له وشرف الحديث معه.

سلامٌ على معلم السياسة وعراب الدبلوماسية.

خسرنا في سوريا رجلاً وطنياً استثنائياً, أحب بلاده – سورية – فكرس حياته للدفاع عنها, ووقف صامداً بوجه كل حملات التضليل والتجييش التي واجهتها, وقد كان صموده على رأس الدبلوماسية العربية السورية بوجه العالم أجمع مستوحى من صلابة مواقف السيد الرئيس بشار الأسد, ومرتكزاً على انتصارات أبطال الجيش العربي السوري و صبر أهلنا في سورية.

خلال الحرب على بلادي سورية وبالتوازي مع أداء الجيش العربي السوري لدوره على الأرض, أدى الراحل وليد المعلم دوره ببسالة في مواجهة آلة الحرب السياسية, متصدياً لداعميها في المحافل الدولية, قاد “المعلم” جيشه الدبلوماسي في معارك كثيرة مؤكداً وبثبات شرعية الحكومة في سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد, رافضاً التدخل السافر – لبعض دول الإقليم ولكثير من دول العالم – في الشأن السوري, وبحزم كان يدعو المجتمع الدولي لدعم سيادة سورية وسلامة ووحدة أراضيها, وبصلابة كان يحثهم على الإعتراف بأن لأبناء سورية وحدهم الحق في تقرير مصيرها ومصيرهم, وبشراسة كان يدافع عن حق سورية في استعادة أراضيها المحتلة.

عرفناه في كل المحافل الدولية.. صوت الحق العربي السوري في وجه الباطل الصهيو- أمريكي وتابعيه, وبالرغم من أنه كان سياسي محنك ودبلوماسي عتيد, إلا أنه وبذات الوقت كان مقاوماً ومناضلاً حتى النخاع, وكان مؤمناً بأن المقاومة هي الطريق الوحيد لإحقاق العدالة لكل الشعوب المستضعفة.

وفي زمن الخذلان هذا.. لم يكن الراحل وليد المعلم يعير اهتماماً لمن يلهث خلف التطبيع, فقد كان مؤمناً بأن الكلمة الأخيرة ستكون للأحرار, وبأن المطبعين ” لن يؤثروا في محور المقاومة ” ولا بالأشراف المقاومين.

 

رحل وليد المعلم بجسده لكنَّ فكره سيبقى نهجاً للدبلوماسية السورية, وفيها من بعده أسوداً مناضلين, قادرين على إدارة وخوض المعارك في كل الساحات السياسية الإقليمية والدولية, نعلمُ أنهم سيجابهون العدو الصهيو- أمريكي وتابعيه ومطبعيه بكل حنكةٍ واقتدار, ونعلم أيضاً أنهم من أجل سورية سينتصرون.

 

#سفيربرس ـ بقلم : ظافر بن حسن السفّان

سلطنة  عُمان ـ مسقط

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *