مقتطف من روايتي . _ بقلم : بسمة مرواني

#سفيربرس

أفاقت نوران صبيحة الغد وكأنها تجد لذة عظيمة في أن تحقق ما حملته مخيلتها…
تذكّرتْ صديقها الذي كانت لها معه أياما حلوة واتفقا على الخطوبة لكنّه كان دائم الحزن, ويومًا قالت له:
اخلع ذاك الصولجان البارد لما مضى من أيام, فعقارب الساعة تدور وتدور في فلكها وليس يوقفها لا الدعاء ولا حتى الأحلام, فقط يقين بالأشياء كما يقول المتصوّفة .
لكن كل شيء في حياتنا صار يدعو إلى لا حياة,
وليس يوقفها لا الدعاء ولا حتى الأحلام ..أأجانَبَ الحلّاج في صوابه … الحياة لها جاذبيتها كما الكلمات من غير شكل ولا نطق… ولا مثل نغمة الأصوات.
لوَّح بنظره للأفق وصوَّب إلى الشّمس المائلة للغروب, سمع انكسارا في صمته كما صمتي، رأى انطفاءً وكتبَ في الصّفحة السوداء المخطوطة في عينييه أشياء من لغة وكوَّة مفتوحة في حائط زمننا…
وأردف يومها قائلا : العتمةُ تتنفسُ روائحَ الجنس الروحي حولي…
هل لبستِ قلادةَ الجسدِ يوماً لتخرجي من زفرة الوجع … إلى سَفركَ نحوي ؟!
– جسدي يسبحُ في عينيكِ كل ليلٍ من الصّلاةِ الغامضة…
وهل أوصلكَ للعلوي؟ العلوي طقسُ الغائبينَ عن خلودهمِ الأرضي أيّتها الأنثى التي تنتقي من روح الإنسان مقدّسَه الأنقى
فيكَ جنونُ غرابةٍ ..ردَّتْ وهو ينظر في وجهها.
و أنتِ تحتكّين بباطني ليلدكِ أنثى بلا ماضٍ طقوسي –
صمتٌ عميق وجديدٌ … يطبعهُ في رعشةِ رقبتها العاجيّة البركانية … وتفاصيلِ الأقدام ماشية على خدِ الحائرين لكن ، تمرّد الأنثى في نفسها جعلها ترفع حاجب اللغة كعادتها وتستنفر منه، لا يحق له التّقرب أكثر, ومن يومها ساءت العلاقة بينهما, وتركله إلى البعيد وإلى حافظة النّسيان, هي فعلا لا تريد إنسانا عاديّاً, تريد رجلا استثنائيا ….أو رُبّما رجلَا فيه صفات الأنبياء ..

#سفيربرس _ بقلم : بسمة مرواني

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *