كتبت الدكتورة ميس عبسي ..لماذا الأنف مهم في الكوفيد 19؟.

 #سفيربرس

يحتاج فيروس الكورونا لكي يصيب الخلايا إلى وجود نوعين من البروتينات أحدها يعمل بمثابة نقطة ارتباط ودخول الفيروس للخلية (يسمى ACE2) والآخر انزيم يعمل بمثابة مساعد ليسهل سرعة دخول الفيروس للخلية (ويسمى TMPRSS2).
وعلى الرغم أن هذه البروتينات موجودة في جسم الإنسان وخاصة في الرئة والقلب والأمعاء والأوعية الدموية إلا أن العلماء وجدوا أن أكبر نسبة لهذه البروتينات هي في الأنف في نوعين من الخلايا، الخلايا التي تنتج المخاط والخلايا التي تساعد على تنقية الهواء. كذلك توجد تلك البروتينات بنسبة كبيرة في قرنية العين.
لذلك يجب الحرص الكبير على نظافة الأنف وكذلك تجنب لمس العينين وطبعا الوجه وفي حال وضع الماسك في الأماكن المزدحمة يجب وضعه بطريقة صحيحة على الانف والفم وتجنب لمس الماسك باليدين والتخلص منه بالطريقة الصحيحة وعدم إزالته عن الوجه اذا كنت على بعد أقل من مترين من الشخص المقابل وعدم لبس الماسك الذي يمنع عملية التنفس وهو أمر مهم جدا.

هناك أيضاً ابحاث تقترح أن الفيروس قد يصيب الخلايا في الأنف المسؤولة عن الشم (olfactory epithelium) او أنه قد يصيب نوع من الخلايا المساعدة التي تساعد الخلايا الشمية في عملها ( sustentacular cells) وهو مايفسر غياب حاسة الشم عند مرضى الكوفيد خلال فترة المرض أو حتى عند الظهور المبكر للأعراض.

أمابمايتعلق بالعطاس فإن الرذاذ الذي يخرج من الفم مؤلف من قسمين، القسم الذي يحوي رذاذ كبير يستقر على بعد تقريباً 1-2 متر من الشخص أما الرذاذ الذي حجمه صغير فممكن أن يبقى في الهواء عدة دقائق وممكن أيضاً أن يصل إلى مسافة 6 أمتار قبل أن يستقر. لذا يجب الحذر من العطاس في الأماكن العامة وفي حال الضرورة، يستخدم منديل ويتم التخلص منه بالطريقة الصحيحة مباشرة.
لذا حالياً الوقاية هي الأساس في الحد من انتشار العدوى.

 #سفيربرس بقلم:  د. ميس عبسي

باحثة في علم الأدوية بجامعات لندن 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *