“مئة كاتب وكاتب “هو الحبُّ وشمٌ على قبّة الروح

#سفيربرس _ ماجدة البدر

شكل فريق [مئة كاتب وكاتب] ظاهرة بارزة في عالم الثقافة والمعرفة والأدب, وعشق المعرفة , وعشق الكتاب، مجموعة من الطلاب جمعهم نهم الكتابة، والقراءة والمطالعة في شتى صنوف العلم والمعرفة, وتعددت مشاربهم ومفاهيمهم، فاستطاعوا أن يحرزوا مكانة مميزة في الساحة الأدبية، جهود شخصية ومتابعة والمثابرة على القراءة أحرزوا مكانة مميزة في الساحة الأدبية..
أقام فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب في مقره الكائن بدمشق، وبحضور د.إبراهيم زعرور، أمين سر فرع دمشق، فعالية أدبية شارك فيها:
الشاعر محمود حامد، والشاعرة هالة المحاميد.
ومجموعة من شعراء مئة كاتب وكاتب..
*ارثي الشآم بدمعٍ..
*أريج أحمد.. ذات التسعة عشر ربيعاً كاتبة من فريق مئة كاتب وكاتبة، تدرس اللغة العربية في جامعة دمشق تقول عن نفسها:
أنا أتنفس الأدب، فشهيقي نثر، وزفيري شعر، شغفت بالكتابة منذ صغري، حتى بلغتُ السادسة عشرة من عمري، فبدأت أخطُّ حروفي الأولى، وفي البداية كتبتُ النصوصَ النثرية، ومن ثمَّ انتقلت إلى الشعر، تعرفت على فرق مئة كاتب وكاتب، وانضممت إليهم. إنهم فريق مميز، يعمل أفراده بجد ومثابرة لإحراز مكانة لهم في الساحة الأدبية.. ومن شعري:
لا تحسبن الحب عندي عاقل
من قال إنَّ الحب شيء منطقي
هل زارك الحب المثير مرابطاً
بعيونك الحوراء عين الباشق
يا قاتلي لطفاً فلستُ بقادرٍ
لتحمل العبء الكبير فأشفق
هل قيس ُ ليلى في الحنين مولع
من قال إنَّ القيس جرّبَ عائقي
**أحبُّت الشام، وقد ذكرتها في قصائدها منها:
شاخت بلادي وصب الشيب يأكلها
والآس يبكي عليها من بلاء غدِ
الكل ينهش من أطرافها طرفاً
وهي الحنونة لم تبخل على أحدِ
أم بلا سبب تفدي بأنعمها
من يسأل الأم ما تعطيه للولدِ
تاريخها ذهب أمجادها شهب
أبناؤها لهب من ضفة الشرد
ما ضامها الحزن إلا حين أجهضها
أبناؤها فكأن الشام لم تلدِ
أرثي الشآم بدمعٍ أم أغازلها
ما ماتت الشام هذا الدمع فيض يدي
**عبق الأماكن..
باسل عطورة، من مواليد 1975، دمشق، درست المراحل التعليمية والجامعية في دمشق، أحمل [بكالوريوس إدارة أعمال] حاصل على دورة /Tot/، بدأتُ كتابة الشعر منذ أن كان عمري /13/ عاماً، وكانت لي تجارب عديدة، حتى أثمرت تجاربي عن صدور كتاب بعنوان/ طريق سفر/..
أحبُّ الأماكن ولها مكانة مميزة في قلبي:
[للأماكن روائح مميزة لا تتغير مهما مرت السنين، وتعاقبت.. تأخذ طابع البصمة في الذاكرة.. فكلما مررنا بهذه الأماكن تأخذنا معها في تلافيف الذكريات، تنساب إلى أعماقنا فنرى أنفسنا نحلق مع صور قديمة لتلك الأماكن.. نطير بلا أجنحة مع تفاصيل ذكريات ظننا أن الزمان طواها وأخذها النسيان، ولكنها كانت حبيسة في سراديب الدماغ تحتاج مفتاحها السري لتعود واضحة أمام أعيننا.. هكذا هي الأماكن، كلما زرناها… نشتَّمُ بصَمْتها بقلوبنا… فتنفجر كل الذكريات مروجاً من الأزهار والبراعم التي تتفتح من فورها في قلوبنا وعقولنا…
* أحبُّ الشعر، ولي تجارب شعرية كثيرة من شعري أقرأ:
مدينة الصمت
أيها الداخل لهذه المدينة
اخلع لسانك
وأغلق شفتيك..
تحدث بعينيك ودع الأرواح تتعارف …..
استنشق الهواء بجسدك …
دع الأمطار
تشرب منك بريقها ..
أمدد جذورك في تلك الأرض الصلبة
في مدينة الصمت ….
وجودك هو المقدس الوحيد
في مدينة الصمت ….
لا يوجد حروف وكلمات تتعدد معانيها
في مدينة الصمت …..
لغتك هي أنت
فبك يكون التعبير وتتكون الجمل
في مدينة الصمت ….
وحدها الأحاسيس من له السلطة العليا
دع روحك تتعمد في أنهارها
وطف حول مزاراتها …
لتخرج نقياً من كل دنس …
في معبد الصمت وحده تتوحد الأديان … وتخرج نقياً أيها الإنسان
* فلِئَن وصفتُ العين شعراً لن أفي
قمراً مضيئاً في فضاءٍ مظلمِ
*أمير البقاعي، شاعر من شعراء مدينة عربين، من مواليد 1997، استطاعت تلك الطبيعة الجميلتة في غوطة دمشق أن تنمي موهبة شعرية فذة في نفس هذا الكاتب، فاتجه إلى دراسة اللغة العربية أولاً في جامعة دمشق، وانتقل بعد ذلك إلى دراسة الإعلام، شغف بالشعر، وأحبَّه من تجاربه الشعرية نختار:
يامن سلبتِ العقلَ مني ارحمي
عينا محبٍّ في الجمالِ ومغرمِ
فلِئَن وصفتُ العين شعراً لن أفي
قمراً مضيئاً في فضاءٍ مظلمِ
إني لأخشى أن أشبه عينكِ بدراً
وشمساً في الأعالي فأظلمي
* ومن القصيدة الأخرى نقتبس:
خبأت قلبي مذ رأتِ عيوني
لكنَّ سهماً صابَ حشوَ فؤادي
قالوا حرامٌ أن تحبَّ مجدداً
لكنني للفخِّ لم أكُّ بانيا
*روان حلاوة
شاعرة من فلسطين، تعود أصولها إلى قضاء صفد، تقيم في ريف دمشق، مواليد موالية 2002، درست اللغة العربية / السنة الأولى/ حدثتنا قائلة:
كان لدراستي واطلاعي على الشعراء عامة، وشعر جدي / محمد يوسف محمد/ وهو شاعر فلسطيني، أصدر العديد من الدواوين، منها /غزة تحت النار والحصار/ الأثر الكبير في نفسي، فأحببتُ الشعر، وكانت لي تجارب كثيرة في كتابة الشعر، تعرفت إلى فريق مئة كاتب وكاتب، وانضممت إليه في الجامعة، من قصائدي:
يبادهني يوم الختامِ بحرقةٍ
زاد من العذابِ شجو العذابِ
أبكى القلوبَ على الفراقِ بلوعةٍ
وحير العقول برحيلٍ كالسرابِ..
ذاك الخليلُ وإن بعدتُ مسالكه
قريبٌ للقلبِ
رغم جواء الرحابِ…

* ما اشتقْتَ يا إنسان حينَ هجرتَنِي؟
* ثابت معلم
وكان لمحافظة إدلب مشاركة مميزة من خلال الشاعر / ثابت معلم/ الَّذي يقول عن نفسه:
ولدتُ وترعرت في مدينة إدلب الجميلة، ذات الطبيعة الساحرة، حيث درستُ المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، شغفتُ بالشعر في المرحلة الإعدادية، ولكنني لم أستطع كتابة القصيدة بشكلها الصحيح، بسبب عدم معرفتي ببحور الشعر، ومن خلال مطالعة الشعراء (القدماء، والمحدثين) استطعت أن أطور معلوماتي وأثري قاموسي الشعري، حتى وصلتُ إلى المرحلة الثانوية، حيث درستُ بحور الشعر، وظلُّ الشعر ذلك الحب الكبير ينمو في قلبي، فولدت القصيدة الأولى عام /2017 / ومنذ ذلك الحين وأنا أحاول أن أطور تجربتي الشعرية وأثريها، بالإضافة إلى دراستي في كلية الطب البشري /السنة الخامسة/ أكتب الشعر الموزون.. وأعشق شعر المتنبي و العباس بن الأحنف..
من قصائدي:
ما اشتقْتَ يا إنسان حينَ هجرتَنِي؟
ما هبَّ تذكارُ الوِصالِ فأَوجَعَك؟
باللهِ قُلْ لي هَل بقيْتَ مُراقِباً
أَ فما بَلَلتَ بِنهرِ دمعٍ مضجعَكْ؟
ما عُدْتَ يَوماً للفِراشِ مُشتَّتاً؟
واشتقْتَ حُضنَاً دافئاً كي يَجمَعَكْ
ما هزَّ قلبَكَ في الصَّباحِ تخاطُرٌ؟
أو قال : قد أمسى فؤادي تابِعَكْ
ما قالَ قلبُك ذات يومٍ أنَّني؟
دونُ البَرَايا : ما تُفَكِّرُ أسمَعكْ
قَد كان لِي في أَصدقَائِي أضلعٌ
وَكسرتُ ضِلعِي كي تَرى قَلبِي مَعَكْ
فَتَركْتَ قَلبِي للفَراغِ مُشرَّعاً
وكتبْتَ في لَوحِي بأنِّي مُنتَهَكْ
بعضُ الكسورِ جَبيرةٌ تَدبِيرها
لكنَّ كسرَ الضِّلعِ ؛…جرِّبْ أضلُعَكْ
شكراً لجرحٍ كان خيرَ منبّهٍ
و مُيقِّظٍ لي من غرامٍ أَمتَعَكْ
والعذرُ بعدَ الشُّكر آنَ لأنَّه
سيكونُ صَحوي من غرامك مفجِعَك
إنْ لمْ تُبادِلْني عظيم محبَّتي
لحَشَوتُ قَلبي بالحِجارةِ مَوضِعَكْ
قد كنتُ يوماً أشتريكَ بِمُقلَتي
وَ صَدَدتَ عن قلبٍ أتى كي يرفَعَكْ
اذهَبْ لتعلَمَ لن تُلاقِي في الهَوى
مِثلي عَشيقاً لو تُحرِّك أربَعَكْ
**
* دمشق الياسمين…
*محمود حامد:
شاعرٌ وناقدٌ وإعلاميٌّ فلسطيني، درس اللغة العربية، وله مكانة كبيرة في الساحة الأدبية الشعرية، احتضن المواهب الشابة، وساعدها، في تطوير تجربتها الشعرية وتجاوز الصعاب..
له مجموعة من الدواوين الشعرية المنشورة، والدراسات النقدية، يكتب الشعر الموزون، والنثري..
من مشاركته نقتبس:
.. أَتُحِبُّني…؛
فَهَمَسْتُ: سُبْحان الَّذي
سَمَّاكِ ؛ مِنْ قبْلِ الوُجودِ، الشَّاما
..
قَمَرٌ تَوَضَّأَ بالنَّدى؛
وعلى بساطِ العُشْبِ صَلَّى:
بالنُّجومِ.. إماما
وَغَفَا… على آهِ الدَّوالي.. آهَةً
سَكِرَتْ بِثَرْثَرَةِ العَبيرِ.. كَلاما
..
… مَنْ أَنْتَ؟
كَمْ أَوْجَعتني بِكَ.. مُقْلَةً
وَلَكَمْ غَصَصْتَ: على الشِّفاهِ مُداما
أنا طائِرُ الزَّيتونِ؛ شَفَّ على الصِّبا
في خافِقَيْكِ نَدى… وَهَلَّ يَماما!!؟
…. سُبْحانَ مَنْ أضفى:
على زيتونِنا؛
مِنْ ياسَمينِ الشَّامِ:
سِحْراً هاما
بِصِبا صِباها؛
مَدَّ في مَلَكوتِها؛
نَحْوَ السَّماءِ المُشتَهاةِ الهاما
… أرأيتِ كَمْ في الشَّامِ:
مِنْ أقصى بها؛
يَعْلو… وَكَمْ جُنَّ الخُلودُ مقاما

… سَلْ حَوْرَها عن طائِرِ الزَّيتونِ كَمْ
ضَمَّ الجَناحَ على الجَناحِ، وناما
في ظِلِّ دالِيَةِ العَمارَةِ؛ وَانْتَشَى؛
حَدَّ الجُنونِ هَوًى؛
وذابَ هُياما!!؟
** وشمٌ على قبّةِ الرّوحِ..
من مدينة درعا المعطاء، قدمت إلينا شاعرة الحب والعطاء، حبُّ الوطن تغلغل في عروقها وشرايينها..
كتبت الشعر والقصة والرواية، وهي أمينةُ سرِّ فرع درعا لاتحاد الكتاب العرب، لها ثلاثة إصدارات قصصية، بعنوان: /امرأة لكل الفصول/، /مواعيد مطرزّة بالغياب / ، العرّافة لا تكذب”..
ولها ديوان شعري ورواية قيد الطبع..
من مشاركتها نقتبس:
هو الحبُّ
وشمٌ على قبّة الرّوحِ
برقٌ..
ورعدٌ..
وليلٌ..
لكلِّ الجهاتِ..
يمدُّ اليدا..
هو الحبُّ
خيلٌ..
وليلٌ..
وغيدٌ حسانٌ
وليسَ لديه
سوى وجهةٍ واحدة..
هو الحبُّ
أسقطني في الضَّلالِ..
وبعثرني..
ثمَّ ضيعني…
*كأنَّ أبا زيدٍ خاله
*وكان لمؤسس فريق [مئة كاتب وكاتب] جود دمشقي مشاركة :
من مواليد مدنية دمشق المعطاء 1998، درس المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارسها وكان لجامعتها الأثر الكبير في نفسه، شغف بالشعر وأحبه، فغذا تجربته الشعرية من منابع الشعراء القدماء والمحدثين وتأثر بأسلوبهم وصورهم وكتاباتهم وقصائدهم..
من مشاركته نقتبس:
*في كلِّ صباحٍ /يستيقظ غضباناً ممقوتاً جداً/.. ينطلق بسرعة صاروخٍ /للعملِ أحرًاً أم برداً/ لكن اليوم تغير حاله / كأنَّ أبا زيد خاله / فاليوم هو القبضُ الأجمل/ وبلا شكٍّ وبلا ريبٍ أبتي / قد طيَّرَ ماله/.

وفي نهاية الفعالية، أقيم معرض فني لمجموعة من الفنانين والخطاطين من فريق مئة كاتب وكاتب، تضمن عرض لصور ولوحات خط عربي للعديد من المشاركين [وفاء كنجو، سنابل قدموسي، مها الإمام، ونور غزوان غرز الدين] واختتمت الفعالية بشكر الحضور على اهتمامهم ومواظبتهم لما يقام في فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب..

#سفيربرس ـ ماجدة البدر

 

 

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *