” محـــفّزات الاستكـــشاف ” ـ بقلم : فتـــون الصعــيدي 

#سفيربرس

ربما نستطيع القول أن الإنسان طفل فضولي وإن كان ذلك الفضول بدرجات متفاوتة ،ويجب أن نعلم أن امتداد فترة الطفولة لدى البالغين ليس شيئًا سيئًا، فهو يعني أن البشر يمكنهم استيعاب مزيد من المعلومات عن بيئتهم، وتطوير التفكير وطرق العيش.
ويرى علماء الأحياء أن صفة الفضول ظهرت لدى الإنسان مع صفات أخرى نتيجة التطور الطبيعي….
وعلى صعيد آخر اكتشف علماء الذكاء الصناعي الأهمية الكبرى للفضول عند البشر، وكيف أن سلوك الاستكشاف يتطور فقط
عندما يكون هناك محفز له، فعندما استخدموا أفضل خوارزميات التعلم، وجدوا أنها تتعطل دون تزويدها بما أطلقوا عليه «محفزات الاستكشاف»، التي تقابلها صفة الفضول في العقل البشري. بدون تلك المحفزات، راحت الخوارزميات تكرر نفس العملية دون الإتيان بنتائج جديدة.
ورغم أن محفزات الاستكشاف لم تظهر فوائدها فورًا، فإنها أفادت خوارزميات التعلم على المدى الطويل، إذ أضافت إليها المعرفة اللازمة للتطور.
ربما تكون الفكرة اتضحت لدينا بهذه الطريقة، فما أطلق عليه علماء الذكاء الصناعي محفزات الاستكشاف يُعرف لدينا باسم «الفضول»، تلك الصفة التي تضعنا على الطريق الصحيح، للتخلي عن تكرار نفس التجارب ونفس الطرق، ونذهب بعيدًا عن تركيزنا في ما أمامنا فقط.
قد يبدو لنا هذا إهدارًا للوقت، لكن خوارزمية التعلم الطبيعية في أدمغتنا تعرف بفطرتها أن ما نتعلمه الآن، حتى وإن بدا عديم الفائدة في اللحظة الحالية، سيفيدنا غدًا.

#سفيربرس ـ بقلم : فتون الصعيدي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *