التقارير الكيدية ..!! .بقلم : يونس خلف

#سفيربرس

لا يوجد أسهل من الكلام خاصة وأنه لا يتطلب أي جهد ثم أن الكلام لا تفرض عليه ضرائب ولا رسوم والأخطر في الكلام هو التلفيق وتصفية الحسابات والشاطر من يتبرع بأن يذهب لتأمين أدوات الاصطياد بالماء العكر .. كل يوم نسمع حكاية جديدة عن هؤلاء الحكاؤؤن الذين شغلهم الشاغل التلفيق وبث الشائعات ولا يقتصر الأمر على تغيير فلان وتعيين علان والترويج لأسماء تثير الإحباط أحياناً بدلاً من التفاؤل كذلك لا يتوقف الأمر عند قيام البعض بتسويق نفسه ظناً منهم أن ذلك يضيف إلى رصيدهم أو يبيض صحائفهم السوداء .

ويذهب البعض الآخر إلى أبعد من ذلك عندما ينسجون قصصاً وحكايات يستهدفون من خلالها بعض الأشخاص وتتحول إلى حديث الناس وشغلهم الشاغل فيصبح الشخص الذي تكدست ملفاته في أروقة الرقابة والتفتيش ولا يلقى أي قبول في الوسط الاجتماعي نتيجة ضعفه وممارساته الخاطئة المتراكمة يصبح وفقاً للتسويق المفتعل مرشحاً لمنصب أو أن القيادة قابلته وعرضت عليه منصباً فرفض ، وثمة من يتبرع من هؤلاء أيضاً بفتح ملفات لغيرهم وإرسالها إلى الجهات المعنية أو تسليمها باليد بهدف استبعادهم من خلال محاولة تشويه الحقائق وتلفيق التهم ويلجأ كاتب الملف متبرعاً إلى تحديد أسماء وأماكن ووقائع باليوم والتاريخ والساعة كي تبدو الحكاية محبوكة وقابلة للتصديق وتصبح الوقائع الملفقة على لسان كل الناس .

والسؤال : أين كان هؤلاء أيام كانت القذائف تتساقط على رؤوس غيرهم ؟ ماذا كانوا يفعلون وأين كانوا يسكنون ومع من كانوا ينامون.؟ .
اليوم ثمة معاناة من التقارير الكيدية التي تستهدف بعض الأشخاص وتسبب لهم الإرباك في المراجعة والسفر ومتابعة تداعيات هذه التقارير وإن كنا جميعاً على قناعة أنه لا خوف ولا قلق على الأشخاص الوطنيين عندما تكون التقارير كيدية وكاذبة لكن الإرتباك الذي يحصل في العمل والسفر والحياة الاجتماعية لا يقل شأناً عن أي ضرر آخر .

ولذلك آن الأوان أن تكون هناك ضوابط وشروط وقواعد واضحة ومعلنة لقبول الشكاوى واستقبال المعلومات والملفات أو أي معلومة كي لا يصبح التشهير والتلفيق مباحاً للمنتفعين منه ولا يدفع المتضرر منه أي ثمن سواء قبل أو بعد التأكد من عدم صحة المعلومات الملفقة ولعل الأهم من ذلك كله هو القاعدة العامة التي يجب أن يستند إليها الجميع وهي :

إن النظافة أقوى سلاح وأكثر قوة من أي تلفيق ولاشك أبداً في المقولة التي نرددها جميعاً لا يصح إلا الصحيح وإن تأخر قليلاً وحتى إذا كان مثل هؤلاء سبباً في منع الصحيح من الوصول أو في تأخير وصوله فإن ألسنة الحق تعرف الحقيقة إضافة إلى الثقة التامة بعدالة ونزاهة مؤسسات الدولة المعنية بذلك .

لكن لا بد من إجراءات وضوابط تخفف من ضرر التقارير الكيدية وتقطع الطريق على كل من يحاول أن يسيء لأشخاص ويربك مؤسسات الدولة ويشغلها بمعلومات كاذبة وملفقة .

# سفيربرس _ بقلم:  يونس خلف _ ثورة أون لاين 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *