” تيا.. يا أنت ” عــــزف على أوتار الـــواقع بأنغام شــيدا.. عند أماني المانع

# سفيربرس ـ  بقلم : أحمد فيصل الحاج علي

عرفْنا الأدبَ شعراًونثراً، وتلذذنا بالعواطفِ والأخيلةِ،وكان دائما الواقعُ هو المادة الخام التي يصنع منها الأديب تمثاله العاجي وبرجه السامي.
(تيا يا أنت ) جنسٌ أدبيّ ظاهره رواية وباطنه شعر .
النفس يصعب تحديد هواجسها في بلدٍ كثُرت فيه العواصفُ التي أربكتِ العواطفَ .
في الرّخاء نتخذ من الزّمن حقبةً نحدّدها
ومن المكان بقعةً حملت تلك الشخصياتِ
ومن الشخصيات نرى أشخاصا حددوا فترة بعاطفة غلبت عليهم.
أما هنا :
فالزمان نراه نورا ونارا
والمكان نحسبه ضفتي حب وألم
والشخصيات تظهر كبلد بأكمله تعددت أفكار أناسه،واضطربت مشاعر عشاقه وتلبدت أشواق أطفاله وكُسر حنان أمهاته ولكنْ ظلّ عزّ آبائه محفوراً في النفوس.
أماني المانع استطاعت أن تهندسَ الألفاظَ بمعاني تلك المشاعر التائهة التي تمتلك عقلاً مدبراً يحنّ كفؤاد احترق.
تلك الفراتية استطاعت أن تجعلَ من روايتها كائناً مصاباً بالمرض، لكنّ أملَ الشفاء يظهرُ في كلِّ حرفٍ من حروفها.
السّتار الذي وُضع على الفرات أزاحته بحنان يفوقه الشوق.
تمسّكتْ بلغة الشعور ولسان الوجدان وترجمان النفس ؛لأن الأدبَ رأسُ ماله عطف وشجن.
سمعنا بإعادة الألفاظ ،لكنْ لا غرابة من إعادة المشاعر في وطن مسلوخ تناثرت دماؤه في محفظات أموال النفاق.

وأخيراً لامسني أنّ تيا يا أنت الفراتية تشابه الآه بأنغام الكردي شيدا فكلاهما نئنُّ بهما.

# سفيربرس ـ  بقلم: أحمد فيصل الحاج علي

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *