ملتقى مكاشفات يستضيف السيد الدكتور دارم الطباع وزير التربية في مقر فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب

#سفيربرس _ ماجدة البدر

استضاف ملتقى مكاشفات السيد الدكتور دارم الطباع وزير التربية الجديد وذلك  في مقر فرع دمشق لاتحاد الكتّاب العرب.

وتعد هذه الجلسة الرابعة للملتقى الثلاثاء 1/9/2020
ودار الحديث حول:

الخدمات الرقمية الإلكترونية وأهميتها في ظل تداعيات أزمة (كورونا)
(التربية والتعليم أنموذجاً)

 
حضر  الحوار هيئة الفرع د.محمد الحوراني رئيس فرع دمشق، د.إبرهيم زعرور – أمين السر، د.إبراهيم سعيد، أمين الصندوق. استضاف الملتقى: (د.دارم طباع ـ وزير التربية السوري- د.خليل العجمي ـ رئيس الجامعة الافتراضية السورية) – وذلك بإدارة: أ.سمر تغلبي.
في البداية رحب الحضور بالسيد الوزير دارم طباع، وقدموا التهاني والتبريكات بسبب استلامه منصبه الجديد، كـ وزير للتربية.
وقال د.دارم طباع وزير التربية : في البداية أشكر زملائي وأساتذتي الذين أوصلوني إلى ما أنا عليه الآن، وأشكر اتحاد الكتاب العرب إلى مبادرته الرائعة هذه، والتي أعدها أمراً رائعاً أن ألتقي بكم ونتحاور في كافة الأمور المتعلقة (وزارة التربية والأمور الرقمية) في البداية سألقي الأضواء على بعض النقاط: قدمت وزارة التربية العديد من الإنجازات على مدى سنوات طويلة، ولكن سنوات الحرب أعاقت العديد من الأمور والمشاريع وحالت دون إنجازها، حيث عانينا اقتصادياً وفكرياً وشملت المعاناة كافة المجالات الَّتي أثرت الحرب عليها، وفي نفس الوقت سلطت الضوء على الخلل الكبير في أداء مؤسستنا التعليمية، ولكننا استمرينا في أداء رسالتنا، حيث نعد الدولة الوحيدة في العالم الَّتي استمر التعليم فيها طوال سنوات الحرب، ولم يعقه أي عائق، ومازال الطلاب يذهبون إلى مدارسهم، ويتلقون التعليم من منصاتهم التعليمية، حتى جاءت جائحة كورونا، ومشكلة الحجر الصحي، وكيف نتعامل معه، دون أن نتسبب بأي خلل بالعملية التربوية، فقمنا بالاستعانة بمنصات تربوية لمعالجة الأمور، وعرض كافة الدروس الَّتي لم يستطع الطالب تلقيها في المدرسة، سخرنا منصاتنا التربوية كلها لخدمة هذا الأمر، ولتسيير العملية التربوية، وعرضنا من خلالها بالتعاون مع الفضائية السورية والتلفزيون السوري، كافة الدروس لجميع المراحل.
فتحنا ثلاث منصات: المنصة الأولى [من الصف الأول إلى الصف الثالث الثانوي – لتسجيل الجلسات، وكل هذه الجلسات موجودة على موقع وزارة التربية]،
المنصة الثانية، وهي [منصة التعليم المبكر – رياض الأطفال]، حيث من حق الطفل في هذه المرحلة الحصول على حقه في التعليم والاستفادة، واستكمال مهاراته التعليمية، قبل أن يدخل إلى الصف الأول].
المنصة الثالثة: الطالب هو من يعطي الدرس، وبحضور موجه ويتم النقاش بشكل حضاري وجميل.
قدمت هذه المنصات خدمة جميلة ورائعة لسير العملية التربوية، ولكنها لم تستطع الوصول إلا إلى فقط 30% من الطلاب لأنها لم تأخذ حقها في الترويج الإعلامي.
أما تجربة [نافذة التعليم من خلال استخدام الهاتف]، حيث نقوم بالدخول إلى هذه الجلسات، من خلال الهاتف المستخدم، ليصل للطالب إلى مايريده من علم ومعرفة، من خلال محتوى رقمي كبير جداً.. ونحن أول من استخدم هذه التقنية، على المستوى وطني، والمستوى العربي..
جائحة كورونا مرض مازال غير محدد المعالم، ويمر بخط بياني متوسط، ترتفع حدته بالتدريج، وهو يواصل انتشاره بين الناس من خلال العدوى، درسنا الموضوع، ورأينا أن الطالب إذا ذهب إلى المدرسة، أو إذا لم يذهب ممكن أن يصاب بالعدوى.. فالأمر متعلق أولاً وأخيراً بالاهتمام بوسائل الوقاية، والصحة الفردية خصوصاً، ثم الاهتمام بالمناعة الشخصية..
هناك فريق حكومي متخصص يهتم ويعالج هذا الأمر، ويقوم باتخاذ القرارات المناسبة، ففي حال ظهرت طفرة جديدة وإصابات جديدة، سنعيد النظر في طريقة الدوام، وطريقة التعامل مع إيصال المعلومات للطالب..
أنا طبيب صحة أولاً.. وجائحة كورونا أفادت الناس بشكل كبير إذ حضتهم على الاهتمام أكثر بالصحة النفسية والجسدية، وموضوع الوقاية من الأمراض.
منهاج التعليم الإلكتروني مستمر، ومتاح بكل إمكانياته وانشاء الله سنتوسع به أكثر بحسب الإمكانات المتاحة.
وفي سؤال للإعلامي عماد نداف للسيد الوزير:
هل أنت راض عن التعليم عن قرب وراض عن الشكل الَّذي يتعلم فيه أبناءنا وهل تضاهي الوسائل الحضارية الموجودة في سورية التعليم في الدول الأخرى؟..
أجاب السيد الوزير:
أنا أعمل في مجال التربية منذ (7 سنوات) ولكنني أعمل منذ 30 في سلك التعليم، زرت العديد من الدول ، ولاحظت أن سورية من الدول المهتمة جداً بالتعليم، حيث على الرغم من الحصار الاقتصادي والحرب الجائرة استمرت العملية التربوية، وهذه ناحية إيجابية مهمة، ثم بعد ذلك لدينا العديد من المشاكل الَّتي لم تحل بعد مثل تهديم المدارس وإغلاقها أحياناً، حرق بعض المدارس، تسرب الطلاب للعمل ومساعدة الأهل، أعترف أن مدارسنا بظروف خارجة عن إرادتنا تراجعت وتراجع أداءها، والتعليم كله تراجع، وتراجعت إنجازاته.. بسبب العديد من المصاعب، وأهمها الوضع الاقتصادي للمعلم، ويليه الوضع الاقتصادي للأهل الذين يُضطرون إلى إرسال أولادهم إلى العمل، بدل من الذهاب إلى المدرسة لتلقي العلم، في ظل هذه الأوضاع نراجع تراجع التعليم بشكل واضح..
فقمت بحكم عملي بإعداد خطة وقمت بدراستها دراسة علمية وعرضتها على الوزارة، ثم قدمتها للإدارة المركزية لدراستها، وأرسلتها حالياً لرئيس مجلس الوزراء، وسأعرض بعضاً منها على مواقع التواصل الاجتماعي، لأخذ آراء المجتمع فيها.. وتدارك بعض الأخطاء فيها قبل أن تخرج إلى حيز التنفيذ: في البداية :
(والتي أعرض فيها أولاً، تحسين البناء المدرسي، ثم تحسين واقع المعلم، الَّذي يعاني من الظروف المعاشية القاهرة، تحسين البنى والأمور اللازمة للتعليم عن بعد )وأحبب أن أعرفكم على نفسي:
أولاً أنا حاصل على دكتوراة، شغلت منصب مدير المركز الوطني لتطوير المناهج منذ عام 2015 وحتى عام 2019 ثم معاوناً لوزير التربية منذ عام 2019..
سأل الإعلامي عماد نداف : يتهمونك بالتعصب الديني؟
*أجاب الوزير:
يجب على أي شخص حين يتحدث بهكذا أمر أن يكون لديه فكرة عن الشخص الآخر، تصرفاته، أفكاره.. سأعطيك مثالاً لذلك .. ففي يوم من الأيام أحببت أن أجمع موجهي التربية الدينية من (المسلم، والمسيحي)، فاعتذر البعض من موجهي التربية الإسلامية، واعتذر البعض من موجهي التربية المسيحية)، فقمت بإعفاء كل من اعتذر، واعتمدت الحضور، لأن لديهم تفتح ديني وحضاري أكيد للتعامل مع الآخر..
تعمل وزارة التربية منذ سنوات لتطوير مهارات المعلم، وتولي الأهمية القصوى لتحسين الوضع الاقتصادي والمعاشي للمعلم.. ليستطيع المعلم استثمار كافة مهاراته في التعليم.
التعليم من خلال المنصات يعاني من العديد من الصعوبات، فمازال بعض المعلمين على الرغم من اعتماده يعودون للعمل بالطرق القديمة، ومازال بعض الطلاب أيضاً يعودون للدراسة بالطرق التقليدية… الناس لم تقتنع بأهمية المشروع لتعتمده كأسلوب تعليم.
يجب وضع التعليم عن بعد ضمن الخطة المدرسية، لذلك عند افتتاح المدارس سيكون هناك في الأسبوعين الأولين أريحية في الدوام، وفي حال التزم الجميع ستسير العملية التربية السير المعتاد، ولكن في حال لم يلتزم البعض خوفاً على أولاده من كورونا، سنلجأ للمنصات التربوية، ليستطيع الطالب إكمال تعليمه..ولكن حين يتشجع الأهل ويرسلون أبناءهم إلى المدارس، سيقوم الآخر الَّذي لم يرسل أولاده بالالتزام بالمدارس كوسيلة للتعليم، بدل المنصات الرقمية.
اقترح المحامي رجب علي إجراء مؤتمر صحفي لمناقشة جميع هذه الأمور..
فأجاب الوزير: إننا نتعاون مع اليونسيف والشركات الخاصة لتجاوز كافة الصعوبات، وإتاحة الفرصة لعودة الطلاب إلى المدارس.
وفي البداية سأولي الأهمية الأولى في عملي للمعلم، ومساعدته على تجاوز جميع الصعوبات الحياتية والتعليمية، حتى يستطيع أن يؤدي عمله التربوي بكل إخلاص.
فالأستاذ في المدرسة هو الكل بالكل..
وكما أنني سأعمل على تغيير طريقة دخول الطالب إلى الجامعة والتي تعتمد على الدرجات، فالطالب هو الَّذي يختار المجال الَّذي يدرسه، ويحبه ويبدع فيه.
وسأعمل على تحديث طرق التعليم كافة، والابتعاد عن الطريقة التقليدية في التعليم الَّتي حولت الأستاذ إلى (مكنة )..
* تحدث د.خليل العجمي رئيس الجامعة الافتراضية في سورية:
الجامعة الافتراضية هي ثورة رقمية رائعة، وكانت سورية سباقة إلى إنشائها، على الرغم من وجود العديد من الصعوبات، حيث أثرت الحرب الجائرة على سورية على سير العملية التربوية، حتى أن معظم الجامعات الخاصة أُغلقت، واعتمدت التعليم عن بعض.
ولكن الجامعة الافتراضية استطاعت تجاوز العديد من الصعوبات، وإكمال مسيرتها، مذللة كافة الصعوبات، وفي البداية أعرفكم على الجامعة الرقمية، هي منظومة تعليمية كاملة تحاكي فكرة التعليم التقليدي عبر وسائل رقمية حديثة، في بداية تأسيسها وقعنا في العديد من الأخطاء والمطبات، ولكن بعد ذلك تحولت هذه الجامعة إلى كيان متكامل..
يشكل موضوع الخدمات الرقمية تقريباً 80% من مشكلة ليست رقمية فقط بل هي ثقافية رقمية. فهي فعلياً ثورة رقمية فرضت التغيير.. وهو كيف نستطيع التعلم ؟
كيف نستطيع أن نجعل طالب العلم يتعامل مع المشاكل الرقمية..
العديد من الأساتذة لم يستطع أن يتأقلم مع الوضع الجديد..
كما أننا لا نستطيع أن نغفل الشرخ الرقمي الموجود بين الأجيال، فهناك شرخ واضح بين جيلنا، وجيل أولادنا)، فنحن جيل اكتسبنا الرقمنة، بينما هم جيل الرقمنة..
وحل جميع مواضيعنا ومشاكلنا يحتاج إلى مثقفين وأساتذة وتربويين متخصصين..
عندنا منظومة جودة ومحاضراتنا مسجلة، وموثقة، ولكن لا نسمح أن يؤدي الطالب امتحاناته إلاَّ في الجامعة.
منصاتنا تصور الدروس وأي طالب يسأل ونحن نجيب، وجميع الدروس التربوية ليست مؤرشفة.. وفي الفترة الأخيرة دونت ضمن قوائم.. وهذه الدروس تسجل ثم تبث..
** تحدث ياسر نوح رئيس مديرية المعلوماتية في وزارة التربية عن جميع المشكلات الَّتي تعانيها وزارة التربية، مؤكداً على أهمية التزام الطلاب بمدارسهم، وتطوير طريقة التعليم من خلال تطوير مهارات المدرس، ولقد طبقنا آلية (تمازج التعليم)، وقد نجحت في مدرسة عبد الرؤوف سعيد، حيث حقق العديد ممن طبقت عليهم التفوق، والآن نطبقها في أربع محافظات، وذلك من خلال مدرسين مختصين متمرسين في هذا المجال، انتقينا منهم حتى الآن (16-17) ألف مدرس، يعتمدون التكنولوجيا كوسيلة للتعليم، وهم متخصصون بكافة الاختصاصات.. وقد استطاع هؤلاء المدرسون تطوير أنفسهم. حيث يقوم المدرس على تطوير الدرس، وتطوير وسيلة عرضه، وحين يتوقف لظرف صحي، يحل محله آخر مدرب على هذا الأمر، ويستطيع الطالب المتابعة ضمن منصات.
كما أنا راعينا ظروف الطلاب، حيث تم تصميم منصة، لأي طالب تحول أمور خارجة عن إرادته من تقديم الامتحان..
واجهنا مشكلة التوسع؟.. كيف…
اجتمعنا مع الجامعة الافتراضية.. للتعاون..
واجهنا مشكلة الاتصالات.. (ومشكلة الباقات).. لماذا لا نعمل على الدخول إلى هذه المنصات دون أن يحتسب ذلك من الباقات..
وهي مشكلات تعاني منها معظم الدول العربية الَّتي اعتمدت هكذا وسيلة للتعليم..
كما أننا أولينا ذوي الاحتياجات الخاصة أهمية كبيرة، حيث يجب تقديم المحتوى التعليمي لهم، ليقوموا بدورهم في المجتمع.
تحدث د.خليل عجمي:
سورية من أول الدول الَّتي اتجهت للتعليم الرقمي
ولكنها تفتقد لسياسة رقمية
كيف سنتوجه رقمياً
ونحن لا نفتقد سياسة رقمية؟
سورية تدفع فاتورة هائلة كلفة اتصالات لمزودات الخدمات خارج سورية..
كيف نستطيع تجاوز ذلك..
نحن نعمل مع وزارة الاتصالات لتكون خدماتنا داخلية، عبر سرفرات داخلية، لتخفيف الضغط .
ولا نستطيع أن نغفل المشاكل الَّتي سيتسبب لها اتجاه الطلاب للتعليم الرقمي لـ مزودي الخدمة في سورية ولـ شركات الاتصالات…
نحن غير قادرين على أن نعمل يوتيوب في سورية،
بناء حلول واسعة لتخديم الطلاب يحتاج إلى بنى رقمية وإلى خدمات إضافية يؤديها مزودي الخدمة..
تلا ذلك مداخلات ومناقشات مع الحضور (خلود قدورة، رغدة تغلبي خليفة عموري)..
واختتمت الفعالية بشكر الحضور على موظبتهم واهتمامهم بكل ما يقام في الفرع..

#سفيربرس _ ماجدة البدر

رئيس التحرير

محمود أحمد الجدوع: رئيس تحرير صحيفة سفير برس. صحيفة سورية إلكترونية، يديرها ويحررها فريق متطوع يضم نخبة من المثقفين العاملين في مجال الإعلام على مختلف أطيافه, وعلى امتداد مساحة الوطن العربي والعالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *